أحمد عيسى بك

498

معجم الأطباء

في سنة 1831 م انضم ميخائيل إلى الجنود المصرية ورافقها إلى دمشق وحمص وأخذ يطيب الجرحى والمصابين بالكوليرا ( الهواء الأصفر ) ثم رجع إلى دير القمر وأخذ يمارس التطبيب للمعاش ثم نزح إلى دمشق واستفاد من وجود الدكتور كلوت بك إذ ذاك في تلك البلدة مع الحملة المصرية حتى ولته الحكومة رياسة الأطباء بدمشق وفي سنة 1846 م قدم إلى مصر وواظب على التعلم وممارسة الجراحة في مدرسة قصر العيني حتى نال الإجازة ( الدبلوما ) ولقب دكتور ثم عاد إلى دمشق واشتغل بالأمور الدينية والمجادلات المذهبية في الديانة المسيحية وانحاز بعدها إلى طائفة البروتستنت وفي سنة 1859 م عين فيس قنصل الولايات المتحدة الأمريكية في دمشق وبقي عاملا في الطب والسياسة إلى أن أصيب بالفالج سنة 1870 م فانقطع عن العمل وإن كان لم ينفك عن مقابلة الزائرين في منزله وكان شيخا وقورا جلله الشيب وكان يلبس العمامة والجبة طويل القامة كبير الجسم حلو الحديث وله كثير من الكتب المطبوعة أكثرها ديني جدلى منها كتاب البرهان على ضعف الانسان ورسالة في الموسيقى طبعت في مجلة المشرق وكتاب الجواب على اقتراح الأحباب وطبع أخيرا باسم مشهد العيان وله بعض الكتب التي لم تطبع وتوفى في السادس من شهر يوليو ( تموز ) سنة 1888 م في دمشق الشام وله من العمر 89 سنة . ميمون بن النجيب الواسطي - كان طبيبا فاضلا حكيما وسمعت أنه كان يحفظ المنطق والطبيعيات والإلهيات من كتاب الشفاء وقل ما يخالط أرباب الجاه والمال وكان عامل هراة ظهير الملك علي بن الحسن البيهقي عامل هراة مدة ويشتاق إليه وكان يتعزز عليه فإذا مرض الظهير أو أحد من أولاده أنزل الأتراك في داره حتى أزعجوه وصيروه مضطرا إلى رفع الحال إلى العامل فعند ذاك يرتبطه ظهير الدين حتى يعالج مريضه ويجالسه مدة وقيل كان واسطى الأصل خوزى المولد مقيما بهراة ( نزهة الأرواح للشهرزورى ص 192 ) .